الشيخ المحمودي
44
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 166 - ومن كلام له عليه السلام أوصاه لرجل بعثه على عكبرا قال السيد أبو طالب : أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد البغدادي قال : حدثنا أبو القاسم عبد العزيز بن إسحاق بن جعفر ، قال : حدثني محمد بن أحمد الكاتب ، قال : حدثني عمى ، عن الفضل بن نعيم ، عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر البجلي عن عبد الملك بن عمير ، عن رجل من ثقيف [ قال ] : إن عليا [ أمير المؤمنين ] استعملني على عكبرا ( 1 ) - قال : ولم يكن السواد يسكنه المصلون - فقال لي بين أيديهم : استوف منهم خراجهم ولا يجدو [ ن ] منك رخصة ، ولا يجدو [ ن ] فيك ضعفا . ثم قال لي : إذا كان عند الظهر فرح إلي . ( 2 ) قال فرحت إليه [ بعد الظهر ] فلم أجد عنده حاجبا يحجبني دونه ، ووجدته جالسا وعنده قدح وكوز فيه ماء ، فدعا بطيبة ( 3 ) قال : فقلت في نفسي لقد آمنني حتى يخرج لدي جوهرا
--> ( 1 ) وفي الأصل - ومثله في تاريخ دمشق - : ( استعمله على عكبرا . . ( 2 ) أي أقبل إلي ، من قولهم : ( راح - من باب قال - رواحا ) : جاء أو ذهب . ( 3 ) كذا في الأصل - بالطاء المهملة - ومثله في تاريخ دمشق وحلية الأولياء ، وذكره في هامشه عن بعض النسخ بالمعجمة وقال : هي جراب صغير . أقول : وذكره بعض المتأخرين بالظاء المعجمة ثم الباء الموحدة ، ثم الياء المثناة التحتانية : ( الظبية ) وقال : هي جريب من جلد ظبي عليه شعره .