الشيخ المحمودي
45
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- ولا أدري ما فيه ( 4 ) - قال : فإذا عليها ختم ، فكسر الختم فإذا فيه سويق فأخرج منه فصب في القدح وصب عليه ماءا فشرب وسقاني ، فلم أصبر [ أن ] قلت : يا أمير المؤمنين بالعراق تصنع هذا ؟ [ إن ] طعام العراق أكثر من ذلك ! ! ! قال : أما والله ما أختم عليه بخلا له ( 5 ) ولكني أبتاع قدر ما يكفيني فأخاف أن يفتح فيوضع فيه من غيره فإنما حفظي لذلك وأكره أن يدخل في جوفي إلا طيب [ ثم قال : ] وإني لم أستطع أن أقول لك إلا الذي قلت بين أيديهم لأنهم قوم خدعة ( 6 ) ولكني آمرك الآن بما تأخذهم به ، فإن أنت فعلت [ ما أمرتك به فهو ] وإلا أخذك الله به دوني ! ! ! وإن بلغني عنك خلاف ما أمرك به عزلتك ( 7 ) [ ثم قال ] : لا تبغين ( 8 ) لهم رزقا يأكلونه ولا كسوة شتاء ولا صيف ، ولا تضربن رجلا منهم سوطا في طلب درهم ( 9 ) ولا تبيعن لهم دابة يعملون عليها ، فإنا لم نؤمر بذلك ( 10 ) إنما
--> ( 4 ) وإنما قال : ( فيه ) لأن ( طيبة ) ظرف فذكر الضمير بلحاظ المعنى وفي تاريخ دمشق : ( فيها ) . وهو أظهر . ( 5 ) وفي تاريخ دمشق : ( بخلا عليه ) وهو أظهر . ( 6 ) الخدعة - كصردة - والخداع : كثير المكر والحيلة . ( 7 ) وفي تاريخ دمشق : ( خلاف ما أمرتك به ) . ( 8 ) وفي الأصل : ( لا تبغن ) وفي تاريخ دمشق : ( لا تبيعن ) . واللام في قوله ( لهم ) بمعنى ( من ) . ( 9 ) وزاد في تاريخ دمشق : ( ولا تهيجه في طلب درهم ) . ( 10 ) جملة : ( فإنا لم نؤمر بذلك ) كانت في الأصل بعد قوله : ( في طلب درهم ) وتأخيرها - كما صنعناه - أحرى لاتساق الكلام .