الشيخ المحمودي

421

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

[ قال ] : وكان الذي كلمه بهذا الأشعث بن قيس [ فركن الناس إلى ذلك ] ( 2 ) . [ فكان جوابه عليه السلام [ أن قال لهم ] : يا قوم ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم ولا ترتدوا على أدبار كم فتنقلبوا خاسرين ( 3 ) . فتلكأوا عليه وقالوا [ يا أمير المؤمنين ] : إن البرد شديد ؟ ! ! فقال [ عليه السلام ] : إنهم يجدون البرد كما تجدون . فتلكأوا ؟ ! وأبوا ! ! ! فقال : أف لكم إنها سنة جرت ! ثم تلا قوله تعالى : ( قالوا : يا موسى إن فيها قوما جبارين ، وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون ) ( 4 ) . فقام منهم ناس فقالوا : يا أمير المؤمنين الجراح فاش في الناس - وكان أهل النهروان قد أكثروا الجراح في عسكره عليه السلام - فارجع إلى الكوفة فأقم بها أياما [ ثم اخرج خار الله لك ] .

--> ( 2 ) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية البلاذري - وغيره - وسنذكرها بعد ختام أمر مالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر رحمة الله عليهما . ( 3 ) اقتباس من الآية : ( 21 و 22 ) من سورة المائدة . ( 4 ) اقتباس من الآية : ( 21 و 22 ) من سورة المائدة .