الشيخ المحمودي
407
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
قتل أهل النهروان فكأن الناس وجدوا في أنفسهم عليه من قتلهم ( 1 ) فقال علي : يا أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حدثنا بأقوام يمرقون من الدين ، كما يمرق السهم من الرمية ، ثم لا يرجعون فيه حتى يرجع السهم على فوقه ( 2 ) وإن آية ذلك أن فيهم رجلا أسود مخدج اليد ( 3 ) ، إحدى يديه كثدي المرأة ، بها حلمة كحلمة ثدي المرأة ، حوله سبع هلبات ( 4 ) فالتمسوه فإني أراه فيهم .
--> ( 1 ) يقال : ( وجد عليه - من باب وعد ، ونصر - وجدا وجدة وموجدة ووجدانا ) : غضب عليه . ( 2 ) هذا مثل لفوات الأمر واستحالة تداركه أي كما أن السهم الخارج من القوس لا يرجع ولا يقدر الرامي على استرجاعه فكذلك هؤلاء إذا مرقوا أي خرجوا - من الذين فلا يرجعون إليه . ومن أمثالهم أيضا : ( فلان ما ارتد على فوقه ) أي مضى ولم يرجع . و ( الفوق ) - بالضم فالسكون - : موضع الوتر من السهم . ( 3 ) أي ناقص اليد . ( 4 ) هي جمع هلبة : ما غلظ من الشعر .