الشيخ المحمودي

388

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ثم تواترت عليه الأخبار بقطعهم هذا النهر ، وعبورهم هذا الجسر ، وهو يأبى ذلك ويحلف أنهم لن يعبروه ، وأن مصارعهم دونه ، ثم قال : سيروا إلى القوم ، فوالله لا يفلت منهم عشرة ، ولا يقتل منكم عشرة ( 1 ) . فسار عليه السلام فأشرف عليهم وقد عسكروا بالموضع المعروف بالرميلة على حسب ما قال لأصحابه ، فلما أشرف عليهم قال : الله أكبر ، صدق الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ، فتصاف القوم ، ووقف عليهم بنفسه فدعاهم إلى الرجوع والتوبة ، فأبوا ورموا أصحابه ، فقيل له : قد رمونا . فقال : كفوا ، فكرروا القول عليه ثلاثا وهو يأمرهم بالكف ، حتى أتي برجل [ من أصحابه ] قتيل متشحط بدمه ، فقال : الله أكبر الآن حل قتالهم ، احملوا على القوم . مروج الذهب : ج 2 ص 405 وللكلام مصادر كثيرة .

--> ( 1 ) هذا هو الظاهر الموافق للمختار : ( 59 ) من النهج وغيره ، وفي نسخة مروج الذهب : ( لا يفلت منهم إلا عشرة ) . ووراه أيضا في عنوان : أخباره عليه السلام بالغيب ) من مناقب آل أبي طالب : چ 2 ص 263 ط قم ، عن ابن بطة في الإبانة ، وأبي داود ، في السنن عن أبي مخلد ، [ كذا ] . ثم ذكر أسماء ثمانية نفر من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام الذين استشهدوا بنهروان .