الشيخ المحمودي

389

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 268 - ومن كلام له عليه السلام مع الخوارج المارقة وبالأسانيد المتقدمة عن البلاذري ( 1 ) انه عليه السلام وقف على الخوارج بحيث يسمعون كلامه فقال لهم :

--> ( 1 ) فإنه روى جميع ما نقلناه عنه بالأسانيد المتقدمة ثم قال : قالوا : وخرج إليهم قيس بن سعد بن عبادة فناداهم فقال : يا عباد الله أخرجوا إلينا طلبتنا وانهضوا إلى عدوكم وعدونا معا فقال له عبد الله بن شجرة السلمي ، إن الحق : قد أضاء لنا فلسنا متابعيكم أبدا أو تأتونا بمثل عمر ! ! ! فقال له [ قيس ] : والله ما نعلم على الأرض مثل عمر إلا أن يكون صاحبنا ! ! ! وقال لهم علي : يا قوم إنه قد غلب عليكم اللجاج . . . ثم إن ما أجاب به قيس رحمه الله جواب إقناعي ومداراة معهم حاشاه أن يعتقد مساواة نفس النبي مع أناس عاديين ، وماشاه أن يقول بالتسوية بين الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، وحاشاه أن يقرن من كان حبه إيمان وبغضه نفاق مع غيره ممن يشك في نجاته بل وفي إيمانه الواقعي حتى أنه كان يسأل حذيفة : هل عهد إليك النبي أني من المنافقين ! ! ! ؟ وقد كان يسأل أيضا عن أم المؤمنين أم سلمة ! ! ! .