الشيخ المحمودي
37
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 165 - ومن خطبة له عليه السلام في تزهيد الناس عن الدنيا قال الشيخ أبو علي ابن شيخ الطائفة : حدثنا الشيخ أبو جعفر : محمد بن الحسين بن علي بن الحسن الطوسي قدس الله روحه ، قال : أخبرنا الحسين بن عبيد الله ، عن علي بن محمد العلوي ، قال حدثني محمد بن موسى الرقي ، قال : حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن عبد العظيم بن عبد الله الحسني عن أبيه ، عن أبان مولى زيد بن علي ( 1 ) عن عاصم بن بهدلة : عن شريح القاضي قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام لأصحابه يوما وهو يعظهم : ترصدوا مواعيد الآجال وباشروها بمحاسن الأعمال ، ولا تركنوا إلى ذخائر الأموال فتحليكم خدائع الآمال ( 2 ) إن الدنيا خداعة صراعة مكارة غرارة سحارة ، أنهارها لامعة وثمراتها يانعة ( 3 ) ظاهرها سرور وباطنها غرور ،
--> ( 1 ) وفي تفسير البرهان ط 2 : ( زيد بن أرقم ) . وفي هامشه : ( زيد بن علي ( خ ) . ( 2 ) الضمير في قوله : ( فتحليكم ) راجع إلى ( ذخائر ) أو ( الأموال ) . ( 3 ) أي إن لأنهارها لمعان وشعشعة في أعين الناظرين إليها ، وإن ثمراتها قد أدركت ونضجت فارتفعت أرياحها حتى امتلأت بها خياشيم الطامعين .