الشيخ المحمودي
38
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
تأكلكم بأضراس المنايا ، وتبيركم بإتلاف الرزايا ( 4 ) لهم بها أولاد الموت ( 5 ) وآثروا زينتها وطلبوا رتبتها . جهل الرجل ، ومن ذلك الرجل ؟ المولع بلذتها ، والساكن إلى فرحتها ، والآمن لغدرتها . [ ألا وإن الدنيا ] دارت عليكم بصروفها ( 6 ) ورمتكم بسهام حتوفها ، فهي تنزع أرواحكم نزعا ، وأنتم تجمعون لها جمعا ! ! ! للموت تولدون ، وإلى القبور تنقلون [ تنقلبون ( خ ) ] وعلى التراب تتوسدون ( 7 ) وإلى الدود تسلمون ، وإلى الحساب تبعثون . يا ذوي الحيل والآراء ، والفقه والأنباء ، أذكروا مصارع الآباء ، فكأنكم بالنفوس قد سلبت ، وبالأبدان قد عريت ،
--> ( 4 ) تبيركم : تهلككم . وإتلاف الرزايا : أفناؤها أي إفناء رزاياها إياكم . والرزايا : جمع الرزية : المصيبة . ولعل الأصل كان : ( وتبيركم بأصناف الرزايا ) فصحف . ( 5 ) كذا في الأصل . ( 6 ) بين المعقوفين زيادة يقتضيها السياق . وصروفها : نوائبها . ( 7 ) وفي نسخة : ( وعلى التراب تنومون ) .