الشيخ المحمودي

362

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

المدبر ، وأرجو إتمام طاعة المقبل ، وقد بعثت إلى أهل البصرة فاستنفرتهم ، فلم يأتني منهم غير ثلاثة آلاف ومأتين ، فأعينوني بمناصحة سمحة خلية من الغش ( 2 ) وإني آمركم أن يكتب إلي رئيس كل قوم منكم ما في عشيرته من المقاتلة وأبنائهم الذين أدركوا القتال ، والعبدان والموالي وارفعوا ذلك إلي ننظر فيه إن شاء الله . فقام سعيد بن قيس الهمداني فقال : يا أمير المؤمنين سمعا وطاعة ، وودا ونصيحة ، أنا أول الناس ، وأول من أجابك بما سألت وطلبت . ثم قام عدي ابن حاتم ، وحجر بن عدي ، وأشراف القبائل فقالوا : نحن كذلك ، ثم كتبوا ورفعوا إلى علي ، فكان جميع ما رفعوا إليه أربعين ألف مقاتل وسبعة عشر ألفا من الأبناء ، وثمانية آلاف من عبيدهم ومواليهم وكانت العرب يومئذ سبعة وخمسين ألفا من أهل الكوفة ومن مماليكهم ومواليهم ثمانية آلاف ، ومن أهل البصرة ثلاثة آلاف ومأتا رجل . الإمامة والسياسة : ج 1 ص 145 ، وقريبا منه جدا ذكره الطبري في تاريخه : ج 4 ص 587 مسندا ، ولكن في متنه سقط .

--> ( 2 ) أي بمناصحة تجودون بها ، وتسخو أنفسكم ببذلها خالية عن الغش وهي - بكسر الغين - : الخيانة .