الشيخ المحمودي
363
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 261 - ومن خطبة له عليه السلام لما سمع الناس يقولون : لو سار بنا أمير المؤمنين إلى الخوارج فإذا فرغنا منهم ذهب بنا إلى الشام والفئة الباغية . أما بعد فقد بلغني قولكم : لو أن أمير المؤمنين سار بنا إلى هذه الخارجة التي خرجت علينا فبدأنا بهم . ألا إن غير هذه الخارجة أهم على أمير المؤمنين ، سيروا إلى قوم يقاتلونكم كيما يكونون في الأرض جبارين ملوكا ، ويتخذهم المؤمنون أربابا ، ويتخذون عباد الله خولا ، ودعوا ذكر الخوارج ( 1 ) .
--> ( 1 ) ومثل هذا يجئ أيضا في المختار التالي وهو المستفاد من قرائن الأحوال ، دون ما يأتي عن أبي داود ، وعبد الله بن أحمد من أنه عليه السلام قال : إن الخوارج أقرب العدو إليكم وإن تسيروا إلى عدوكم [ معاوية وأهل الشام ] أخاف أن يخلفكم هؤلاء في أعقابكم . . . اللهم إلا أن يحمل كلامه عليه السلام المروي بهذا النمط على أنه عليه السلام قاله في آخر الأمر بعدما أبدا هذا المعنى بعض أصحابه وأصر آخرون على ذلك ، فما هنا كان عليه السلام قاله في أول الأمر وكان مصرا عليه أولا ، وما رواه أبو داود وغيره كان في آخر الأمر .