الشيخ المحمودي
352
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فسبحان الذي لا يؤده خلق ما ابتدأ ولا تدبير ما برأ ، ولا من عجز ولا من فترة بما خلق اكتفى ( 20 ) علم ما خلق ، وخلق ما علم ( 21 ) لا بالتفكر ، ولا بعلم حادث أصاب مما خلق ( 22 ) ، ولا شبهة دخلت عليه فيما لم يخلق ، لكن قضاء مبرم ، وعلم محكم وأمر متقن . توحد بالربوبية ، وخص نفسه بالوحدانية ، واستخلص المجد والثناء فتمجد بالتمجيد ، وتحمد بالتحميد ، وعلا عن اتخاذ الأبناء ، ، وتطهر وتقدس عن ملامسة النساء ، وعز وجل عن مجاورة الشركاء ،
--> ( 20 ) لا يؤده - من باب قال - لا يثقله ولا يتعبه ولا يوقعه في كد ، ومنه قوله تعالى في الآية : ( 255 ) من سورة البقرة : ( ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) . والفترة كقطرة - الضعف بعد القوة أو اللين بعد الشدة . ( 21 ) أي ان علمه بمخلوقاته سيان قبل خلقهم وبعده . وفي نسخة من الكافي ( خلق ما علم ، وعلم ما خلق ( خ ل ) . ( 22 ) هذا هو الظاهر ، وفي النسخة : ( أصاب ما خلق ) .