الشيخ المحمودي
353
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
فليس له فيما خلق ضد ، ولا فيما ملك ند ، ولم يشرك في ملكه أحد [ هو ] الواحد الأحد الصمد ، المبيد الأبد ، والوارث الأمد ( 23 ) الذي لم يزل ولا يزال وحدانيا أزليا قبل بدء الدهور ، وبعد صرف الأمور الذي لا يبيد ولا يفقد ( 24 ) بذلك أصف ربي فلا إله إلا هو [ لا إله إلا الله ( خ ل ) ] من عظيم ما أعظمه وجليل ما أجله ، وعزيز ما أعزه ، وتعالى عما [ مما خ ل ] يقول الظالمون علوا كبيرا . الحديث الأول من باب جوامع التوحيد - وهو الباب - ( 22 ) من كتاب التوحيد ، من أصول الكافي : ج 1 ص 134 ، والخطبة مروية بطرق وأسانيد أخر يأتي بعضها .
--> ( 23 ) وفي رواية الصدوق : ( المبيد للأبد ، والوارث للأمد ) . أي المهلك المفني للدهر والزمان والزمانيات ، والباقي بعد فناء الأمد أي الغاية والنهاية . أو امتداد الزمان . ( 24 ) أي لا يفني ولا يغيب عن خلقه ، يقال : ( باد زيد من باب باع - بيدا ) : هلك ، وباد الشمس بيودا : غابت . ويقال : ) فقد زيد - من باب ضرب - فقدا وفقودا ) : غاب .