الشيخ المحمودي

335

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 252 - ومن خطبة له عليه السلام في المحاجة مع المارقين ( 1 ) قال البلاذري : حدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثنا وهب بن جرير ، عن أبيه ، عن النعمان بن راشد [ ظ ] عن الزهري ، قال : لما قدم [ أمير المؤمنين ] علي بن أبي طالب إلى الكوفة من صفين ، خاصمته الحرورية ستة أشهر ، وقالوا : شككت في أمرك وحكمت عدوك ووهنت في الجهاد ، وتأولوا عليه القرآن فقالوا : قال الله : ( إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين ) . [ 57 / الأنعام ] ( 2 ) وطالت خصومتهم لعلي ، ثم زالوا براياتهم وهم خمسة آلاف عليهم ابن الكواء ، فأرسل إليهم علي عبد الله بن عباس ، وصعصعة بن صوحان فدعوهم إلى الجماعة وناشداهم فأبوا عليهما ، فلما رأي ذلك علي أرسل إليهم : إنا نوادعكم إلى مدة نتدارس فيها كتاب الله لعلنا نصطلح ، وقال لهم : ابرزوا منكم اثني عشر نقيبا وأبعث منا مثلهم ، ونجتمع بمكان كذا فيقوم خطباؤنا بحججنا وخطباؤكم

--> ( 1 ) وهذه الخطبة رواها أيضا ابن عساكر ، وسنذكرها بلفظه . ( 2 ) هذا هو الظاهر الموافق لما يأتي عن ابن عساكر ، وفي نسخة أنساب الأشراف هكذا : قال الله : ( والله يقضي الحق ) الآية . أقول : ولعل هذا نقل بالمعنى عن الآية : ( 20 ) من سورة المؤمن : 40 : ( والله يقضي بالحق والذين يدعون من دونه لا يقضون بشئ . . . ) . وأن القوم استدلوا بالآيتين معا كما في رواية ابن عساكر .