الشيخ المحمودي

336

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

بحججكم . ففعلوا ورجعوا فقام علي [ عليه السلام ] فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد فإني لم أكن أحرصكم على هذه القضية وعلى التحكيم ( 3 ) ولكنكم وهنتم وتفرقتم علي ، وخاصمني القوم بالقرآن ودعونا إليه ، فخشيت إن أبيت الذي دعوا إليه من القرآن والحكم أن تتأولوا علي قول الله : ( ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يدعون إلى كتاب الله ليحكم بينهم [ ثم يتولى فريق منهم وهم معرضون ] ( 4 ) وتتأولوا [ علي ]

--> ( 3 ) الظاهر أن المراد والمشار إليه من قوله : ( هذه القضية ) هو تعطيل الحرب ، أي إن التحريص على وضع الحرب وجعل الحكمين لم يكن مني . ( 4 ) الآية ( 23 ) من سورة آل عمران ، ثم إن جميع ما وضعناه بين المعقوفات لم يكن في النسخة ، بل ذكر من الآية بعضها ثم قال ( الآية ) . كما أن لفظة ( أن تتأولوا ) كانت في النسخة بلفظ الغيبة ، والصواب ما ذكرناه وفقا لرواية ابن عساكر ، لأنه عليه السلام لم يخف من معاوية وجنده لظهور جورهم وانحرافهم عن الدين ، وإنما كان خوفه عليه السلام من الخوارج لظهور صلاحهم ونسكهم ، ومن خلافهم كان يقع القلوب الساذجة في ريبة وتزلزل .