الشيخ المحمودي

323

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فلينفعك النظر فيما وعظت به ، وع ما سمعت ووعدت به ، فقد اكتنفك بذلك خصلتان - ولا بد أن تقوم بأحدهما - : إما طاعة الله تقوم لها بما سمعت ، وإما حجة الله تقوم لها بما عملت . فالحذر الحذر والجد الجد ، فإنه لا ينبئك مثل خبير . إن من عزائم الله في الذكر الحكيم ( 11 ) التي لها يرضى ، ولها يسخط ولها يثيب ، وعليها يعاقب إنه ليس بمؤمن - وإن حسن قوله وزين وصفه وفضله غيره - [ من ] إذا خرج من الدنيا فلقى الله بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : الشرك بالله فيما افترض [ الله ] عليه من عبادته ، أو شفاء غيظه بهلاك نفس ( 12 ) أو يقر بعمل فعمل بغيره [ كذا ] أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو سره أن يحمده

--> ( 11 ) عزائم الله : ما عزمه الله وأراده من عباده من فعل الواجبات وترك المحرمات . ( 12 ) هذا هو الصواب الموافق لما في نهج البلاغة ، وفي الأصل : ( أو شفاء غيظ بهلاك نفسه ) .