الشيخ المحمودي

324

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الناس بما لم يفعل من خير أو مشى في الناس بوجهين ولسانين والتجبر والأبهة ( 13 ) . واعلم واعقل ذلك فإن المثل دليل على شبهه ، إن البهائم همها بطونها وإن السباع همها التعدي والظلم ، وإن النساء همهن زينة [ الحياة ] الدنيا والفساد فيها ، وإن المؤمنين مشفقون مستكينون خائفون . المختار الثامن من كلمه عليه السلام من كتاب تحف العقول ص 103 ، والكلام لم أره محفوظا كما ينبغي ورواه أيضا في المختار : ( 153 ) من نهج البلاغة وهو أجود مما ذكره صاحب تحف العقول .

--> ( 13 ) وفي النهج : ( إن من عزائم الله في الذكر الحكيم التي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط انه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس أو يعر بأمر فعله غيره ، أو يستنجح حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، أعقل ذلك فإن المثل . . . ) .