الشيخ المحمودي

318

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 246 - ومن كلام له عليه السلام في التحذير عن المكر والخدعة أما بعد فإن المكر والخديعة في النار ، فكونوا من الله عز وجل ومن صولته على حذر ، إن الله لا يرضى لعباده - بعد إعذاره وإنذاره - استطرادا واستدراجا من حيث لا يعلمون ( 1 ) ولهذا يضل سعي العبد حتى ينسى الوفاء بالعهد ، ويظن أنه قد أحسن صنعا ، ولا يزال كذلك في ظن ورجاء وغفلة عما جاءه من النبأ يعقد على نفسه العقد ويهلكها بكل جهد ، وهو في مهلة من الله على عهد ( 2 ) يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين ويجادل في طاعة الله المؤمنين ، ويستحسن

--> ( 1 ) كذا في الأصل . ( 2 ) وفي المختار : ( 153 ) من نهج البلاغة : ( وهو في مهلة من الله يهوي مع الغافلين ، ويغدو مع المذنبين بلا سبيل قاصد ولا إما قاصدا .