الشيخ المحمودي

289

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 237 - ومن كلام له عليه السلام مع الخوارج حين رجع إلى الكوفة وهو بظاهرها قبل دخوله إياها ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة ، ومن نطف فيه أو عنت فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ( 1 ) .

--> ( 1 ) فلج فيه - من باب ضرب ونصر - : فاز فيه وظفر ببرهانه . ونطف - من باب علم - : تلطخ فيه بعيب أو أتهم بريبة وفجور . و ( عنت ) - أيضا من باب علم - : انكسر . فسد . والخطبة رواها أيضا السيد أبو طالب في أماليه - كما في أواخر الباب : ( 14 ) من ترتيبه تيسير المطالب - بسنده عن محمد بن علي العبدكي ، قال : حدثنا محمد بن يزداد ، قال : حدثني يعقوب بن إسحاق بن محمد بن سهل ، قالا [ كذا ] حدثنا محمد بن عمرو ، قال : أخبرنا أبو أحمد الزبيري ، عن عبد الجبار بن عياش عن سلمة بن كهيل ، عن ابن حجر بن عدي قال : لما قفل علي أمير المؤمنين عليه السلام من صفين وأكثر كثير من أصحابه والمحكمة القول في الحكمين ، أمر فنودي بالصلاة جامعة ثم خطب الناس فحمد الله وأثنى عليه وصلى على نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : اللهم هذا مقام من فلج فيه كان أولى بالفلج يوم القيامة . . . أقول : وهذا الصدر يجيء أيضا برواية المبرد في كتاب الكامل .