الشيخ المحمودي

290

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

نشدتكم بالله أتعلمون أنهم حين رفعوا المصاحف ، فقلتم : نجيبهم إلى كتاب الله . قلت : لكم : إني أعلم بالقوم منكم ، إنهم ليسوا بأصحاب دين ولا قرآن ، إني صحبتهم وعرفتهم أطفالا ورجالا فكانوا شر رجال وشر أطفال ، أمضوا على حقكم وصدقكم إنما رفع القوم لكم هذه المصاحف خديعة ووهنا ومكيدة ، فرددتم علي رأيي ، وقلتم : لا بل نقبل منهم . فقلت : لكم اذكروا قولي لكم ومعصيتكم إياي ، فلما أبيتم إلا الكتاب اشترطت على الحكمين أن يحييا ما أحياه القرآن وأن يميتا ما أماته القرآن ، فإن حكما بحكم القرآن فليس لنا أن نخالف حكم من حكم بما في الكتاب ، وإن أبيا فنحن من حكمهما براء .