الشيخ المحمودي
280
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 233 - ومن كلام له عليه السلام في تقريض الأشتر ( ره ) لما قيل له : إنه لم ير إلا قتال القوم ولم يرض بما في صحيفة التحكيم نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر [ بن سعد الأسدي ] عن فضيل بن خديج قال : قيل لعلي - لما كتبت الصحيفة - : إن الأشتر لم يرض بما في هذه الصحيفة ولا يرى الا قتال القوم ( 1 ) فقال علي [ عليه السلام ] : بلى إن الأشتر ليرضى إذا رضيت ( 2 ) ، وقد رضيت
--> ( 1 ) وقال في الحديث : ( 404 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من أنساب الأشراف : وقيل لعلي : إن الأشتر لم يرض بالصحيفة ولم ير إلا قتال القوم . فقال : ولا أنا والله رضيت ! ! ! [ ولكن ] لن يصلح الرجوع بعد الكتاب . ( 2 ) قال الأشتر ( ره ) - عندما عرض الأشعث صحيفة العهد عليه ليوقعها - لا صحبتني يميني ، ولا نفعتني بعدها الشمال إن كتب لي في هذه الصحيفة اسم على صلح ولا موادعة ، أو لست على بينة من ربي ، ويقين من ضلال عدوي ؟ ! أو لستم قد رأيتم الظفر إن لم تجمعوا على الخور ؟ ! . فقال الأشعث : هلم فأشهد على نفسك فإنه لا رغبة بك عن الناس . قال بلى والله إن بي لرغبة عنك في الدنيا للدنيا ، وفي الآخرة للآخرة ، ولقد سفك الله بسيفي هذا دماء رجال ما أنت بخير منهم عندي ولا أحرم دما . ثم قال : ولكن قد رضيت بما صنع علي أمير المؤمنين ، ودخلت فيما دخل فيه ، وخرجت مما خرج منه ، فإنه لا يدخل إلا في هدى وصواب . إنتهى ملخصا .