الشيخ المحمودي

263

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

محمد بن علي [ عليهما السلام ] ( 4 ) قال : لما أراد الناس عليا على أن يضع حكمين قال لهم علي [ عليه السلام ] : إن معاوية لم يكن ليضع لهذا الأمر أحدا وهو أوثق برأيه ونظره من عمرو بن العاص ، وانه لا يصلح للقرشي إلا مثله فعليكم بعبد الله بن عباس فارموه به فإن عمرا لا يعقد عقدة إلا حلها عبد الله ، ولا يحل عقدة إلا عقدها ولا يبرم أمرا إلا أبرمه . فقال الأشعث : لا والله لا يحكم فيها مضريان حتى تقوم الساعة ولكن اجعله رجلا من أهل اليمن إذ جعلوا رجلا من مضر . فقال علي : اني أخاف أن يخدع يمينكم ، فإن عمرا ليس من الله في شئ إذا كان له في أمر هوى . فقال الأشعث : والله لأن يحكما ببعض ما نكره وأحدهما من أهل اليمن أحب إلينا من أن يكون [ بعض ] ما نحب في حكمها وهما مضريان ! ! ! وفي حديث عمر ( 5 ) قال : قال علي [ عليه السلام ] : قد أبيتم إلا أبا موسى ؟ . قالوا : نعم . قال : فاصنعوا ما أردتم . فبعثوا إلى أبي موسى وقد اعتزل القتال ( 6 ) فجاء حتى دخل عسكر علي ،

--> ( 4 ) وقال في ختام الحديث : ( وذكر الشعبي مثل ذلك ) . ( 5 ) فقط دون حديث الشعبي ، ولما كان ما تقدم مرويا عنهما ، وهذا مرويا عن عمر بوحده قيده ، وهذا من إعطاء حق العلم . ثم إنه لم يذكر في صدر الحديث عمرا في السند ، فاما سقط من قلم الناسخ ويراد منه الأسدي أو أراد منه عمرو بن شمر ، وسقط الواو من النسخة . ( 6 ) من قوله : ( فبعثوا ) إلى هنا تلخيص للعبارة وليس بتمامها .