الشيخ المحمودي
262
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
موسى ، ولا أرى أن أوليه . فقال الأشعث وزيد بن حصين ومسعر بن فدكي في عصابة من القراء : إنا لا نرضى إلا به فإنه قد حذرنا ما وقعنا فيه ! ! ! قال علي [ عليه السلام ] : فإنه ليس لي برضا ( 1 ) وقد فارقني وخذل الناس عني ( 2 ) ثم هرب حتى آمنته بعد أشهر ، ولكن هذا ابن عباس أوليه ذلك . قالوا : والله لا نبالي أكنت أنت أو ابن عباس ، ولا نريد إلا رجلا هو منك ومن معاوية سواء ، وليس إلى واحد منكما بأدنى من الآخر . [ فقال عليه السلام : فلم ترضون لأهل الشام بابن العاص وليس كذلك ؟ . قالوا : أولئك أعلم [ كذا ] إنما علينا أنفسنا ( 3 ) . ] وقال نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر
--> ( 1 ) أي بمرضي ومحمود عندي . وهو مصدر بمعنى المفعول . ( 2 ) أي أمرهم بترك القتال معي وبالتخلف عني ، يقال : ( خذل عن أصحابه تخذيلا ) حملهم على خذلانه وترك القتال . وخذل زيد فلانا - من باب نصر - وعن فلان خذلانا وخذلا - بفتح الخاء في الأخير ، وبالكسر أيضا في الأول - : ترك نصرته وإعانته . ( 3 ) بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الأخبار الطوال ص 192 .