الشيخ المحمودي
258
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
الخميس يتلوه الخميس ، وحتى تدعق [ تدعوا ( خ ل ) ] الخيول في نواحي أرضهم وبأعنان [ وبأحناء ( خ ل ) ] مساربهم ومسارحهم ( 2 ) ، وحتى تشن عليهم الغارات ، وحتى تتلقاهم قوم صدق صبر ( 3 ) لا يزيدهم هلاك من هلك من قتلاهم وموتاهم في سبيل الله إلا جدا في طاعة الله وحرصا على لقاء الله . ولقد كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله نقتل آباءنا وأبناءنا وأخوالنا وأعمامنا ، لا يزيدنا [ ذلك ] إلا إيمانا وتسليما ،
--> ( 2 ) يقال : ( دعق زيد الغارة - من باب منع - دعقا ) : بثها . وادعق الخيل إدعاقا : أركضها ونفرها . وأدعق عليهم الخيل : دفعها عليهم في الغارة . وخيل مداعيق : تدوس القوم في الغارات . والدعقة كحملة لفظا ومعنى . وأعنان الشئ : أطرافه وجوانبه . والمسارب : جمع المسربة - بفتح الباء - : مرعى الدواب . والمسارح : المراعي ، جمع المسرح بفتح اليم . ( 3 ) يقال : ( أشن عليهم الغارة ) : وجهها عليهم من كل جهة . وقوله عليه السلام : ( قوم صدق صبر ) أي صادقوا النية في الجهاد في سبيل الله صابرون لما يلاقون من الأذى في جنب الله . وحمل المصدر على الذات لأجل المبالغة .