الشيخ المحمودي

259

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ومضيا على أمض [ على مضض ( خ ل ) ] الألم ( 4 ) وجدا على جهاد العدو ، والاستقلال بمبارزة الأقران . ولقد كان الرجل منا والآخر من عدونا يتصاولان تصاول الفحلين ، ويتخالسان أنفسهما أيهما يسقي صاحبه كأس المنون ( 5 ) فمرة لنا من عدونا ومرة لعدونا منا ، فلما رآنا الله صدقا صبرا أنزل بعدونا الكبت وأنزل علينا النصر ( 6 ) . ولعمري لو كنا نأتي مثل هذا الذي أتيتم [ به ] ما قام الدين ولا عز الإسلام ، وأيم الله لتحلبنها دما ، فاحفظوا ما

--> ( 4 ) وفي المختار : ( 53 ) من النهج : ( ما يزيدنا ذلك إلا إيمانا وتسليما ومضيا على اللقم ، وصبرا على مضض الألم ، وجدا في جهاد العدو ) . اللقم - كسبب - : الجادة . والمضض : حرقة الألم ووجعه . ( 5 ) يتصاولان : يحمل كل واحد على الأخر . ويتخالسان : يريد كل واحد منهما أن يختلس روح الآخر ويسلبه . والمنون : الموت . ( 6 ) وفي النهج : ( فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدونا الكبت حتى استقر الإسلام ملقيا جرانه ومتبوئا أوطانه . . . ) والكبت - كسبت - الذل والهوان .