الشيخ المحمودي
232
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
ومع ابن عم نبيه صلى الله عليه [ وآله ] وسلم ( 11 ) عاودوا الكر ، واستحيوا من الفر ( 21 ) فإنه عار باق في الأعقاب والأعناق ، ونار يوم الحساب ( 13 ) وطيبوا عن أنفسكم أنفسا ، وامشوا إلى الموت [ مشيا ] سجحا ( 14 ) وعليكم بهذا السواد الأعظم ،
--> ( 11 ) بين المعقوفين مأخوذ من نهج البلاغة وفيه : ( واعلموا أنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله ) . وفي مروج الذهب : ( فإنكم بعين الله ومع ابن عم رسول الله ) . أي إنكم ملحوظون بعين الله وعنايته ، وكائنون مع ابن عم الرسول الذي يدور الحق معه حيثما دار ، فلا تهنوا ولا تفشلوا . وفي رواية فرات بن إبراهيم : ( ومع ابن عم نبيكم ) . ( 12 ) هذا هو الصواب الموافق للنهج وتفسير فرات بن إبراهيم غير إن في الثاني : ( وعاودوا ) . وفي الأول : ( فعاودوا ) وهذا أظهر ، وفي النسخة : ( واستحثوا ) . لا ريب إنه تصحيف . وفي مروج الذهب : ( واستقبحوا الكر ) . ( 13 ) الأعقاب : الأولاد . وقد جرت العادة بتعيير الأبناء وتبكيتهم بما فعل آباؤهم من سئ الأعمال . ( 14 ) ومثله في مروج الذهب ، وفي النهج : ( وطيبوا عن أنفسكم نفسا ، وامشوا إلى الموت مشيا سجحا ) . وفي رواية فرات بن إبراهيم : ( فطيبوا عن أنفسكم نفسا ، واطووا عن الحياة كشحا ، وامشوا إلى الموت مشيا [ سجحا ] . وعليكم بهذا ) . . . وهذا أظهر . أي كونوا راضين وطيبوا القلوب بفداء نفوسكم في الحياة الدنيا عنها في الآخرة ، وامشوا إلى الموت سهلا خفافا ، واعرضوا عن الحياة اعراضا . يقال : ( طوى كشحه عن فلان ، أو طوى كشحا عنه ) : أعرض عنه وقاطعه . و ( الكشح ) على زنة فلس : ما بين السرة ووسط الظهر . و ( السجح ) كعنق - : السهل اللين . ثم إن في نسخة ابن عساكر في هذه الرواية ذكره سححا - بالمهملتين - وفي الرواية الثانية ذكره بالمهملتين ، ثم بالمعجمة بعد المهملة أيضا . وهذا هو الشائع في المصادر التي رأيناها . وقال في مادة ( سجح ) من النهاية : وفي حديث علي يحرض أصحابه على القتال : ( وامشوا إلى الموت مشية سجحا - أو سجحاء ) - السجح : السهلة . والسجحاء - تأنيث الأسجح - : وهو السهل .