الشيخ المحمودي
233
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
والرواق المطنب ( 15 ) فاضربوا ثبجه ( 16 ) فإن الشيطان راكب صعبه ( 17 ) ومفترش ذراعيه ، قد قدم للوثبة يدا وأخر
--> ( 15 ) السواء الأعظم : جمهور المحدقين بمعاوية من أهل الشام ، فإنه كان في فسطاط عظيم رفيع قد أحاط به جم غفير من فرسان أهل الشام ، وأحدق به الجند من جميع الجهات . والرواق - كغراب وكتاب - : الفسطاط . والمطنب : المشدود بالأطناب : جمع طنب - بضمتين - وهو حبل يشد به سرادق البيت . ( 16 ) الثبج - كفرس - : الوسط . وفي مروج الذهب : ( فاضربوا نهجه فإن الشيطان راكب صعيد مفترش ذراعيه ) . وقال في مادة ثبج من النهاية : ومنه حديث علي : ( وعليكم الرواق المطنب فاضربوا ثبجه فإن الشيطان راكد في كسره ) . ( 17 ) كذا في النسخة ، وفي النهج : ( فإن الشيطان كامن في كسره قد قدم للوثبة يدا ) . وقال في مادة : ( وثب ) من اللسان : وفي حديث علي عليه السلام يوم صفين : ( قدم للوثبة يدا وأخر للنكوص رجلا ) أي إن أصاب فرصة نهض إليها ، وإلا رجع وترك . وفي رواية فرات بن إبراهيم وعيون الأخبار : ( فإن الشيطان راكد في كسره نافج حضنيه ، ومفترش ذراعيه ) . و ( نافج ) : رافع . و ( حضنيه ) مثنى الحضن : جانبي الإنسان فوق الكفل وتحت الإبط . الجانب . الناحية . الضمير في ( حضنيه ) إما راجع إلى الرواق المطنب ، أو إلى الشيطان الكامن تحته ، والأول أوجه معنا ، والثاني لفظا وسياقا ، أي إن الشيطان الذي هو مصدر الإقدام والإحجام والأمر والنهي قد هيأ نفسه ورفع جانبيه ، للوثبة عليكم إن جبنتم ، وللهزيمة إن استقمتم وثرتم عليه . أو إنه رفع جانبي رواقه جانبا للوثبة إن رأي فرصة ، وجانبا للفرار إن رأى صولة وغلبة للمهاجمين عليه ، فصمدا صمدا أي فاقصدوا نحوه قصدا حتى تهلكوه وتزيل الشبهات بهلاكه فينجلي لكم عمود الدين بلا شوب ريبة ووسوسة .