الشيخ المحمودي
215
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 212 - ومن كلام له عليه السلام لما مر على راية غسان من أهل الشام نصر بن مزاحم ( ره ) عن نمير بن وعلة ، عن عامر الشعبي ، أن علي بن أبي طالب [ أمير المؤمنين عليه السلام ] مر بأهل راية [ من أهل الشام ] فرآهم لا يزولون عن موقفهم ، فحرض الناس على قتالهم - وذكر [ له ] أنهم غسان - فقال : إن هؤلاء القوم لن يزولوا عن موقفهم دون طعن دراك يخرج منه النسيم ( 1 ) وضرب يفلق الهام ويطيح العظام وتسقط منه المعاصم والأكف ( 2 ) [ و ] حتى تصدع جباههم ، وتنثر حواجبهم على الصدور والأذقان ، أين أهل الصبر وطلاب
--> ( 1 ) الدراك - كسواك - : المتلاحق المتواصل . والنسيم : الروح . ( 2 ) يقال : ( فلق الشئ - من باب ضرب - فلقا ، وفلقه تفليقا ، ) : شقه . ويطيح العظام : يسقطها ، والمعاصم : جمع المعصم : الزند من اليد أو موضع السوار منها .