الشيخ المحمودي
140
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 190 - ومن خطبة له عليه السلام خطبها في أهل المدائن لما حثهم على النهوض معه إلى الفئة الباغية نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي قال ] : حدثني مسلم الأعور ، عن [ أبي قدامة ] حبة [ بن جوين ] العربي - رجل من عرينة - قال : أمر علي بن أبي طالب [ عليه السلام لما ورد مدائن ] الحارث الأعور فصاح في أهل المدائن : من كان من المقاتلة فليواف أمير المؤمنين صلاة العصر . فوافوه في تلك الساعة ، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد فإني قد تعجبت من تخلفكم عن دعوتكم وانقطاعكم عن أهل مصركم في هذه المساكن الظالم أهلها ، والهالك أكثر سكانها ، لا معروفا تأمرون به ولا منكرا تنهون عنه . قالوا : يا أمير المؤمنين انا ننتظر أمرك ورأيك ، مرنا بما أحببت . فسار [ عليه السلام ] وخلف عليهم عدي بن حاتم فأقام عليهم ثلاثا ثم خرج في ثمانمأة وخلف ابنه يزيد [ كذا ] فلحقه في أربعمأة رجل منهم ثم لحق عليا .