الشيخ المحمودي

106

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

ضارستنا وضارسناها ( 4 ) ولنا أعوان ذوو صلاح ، وعشيرة ذات عدد ، ورأي مجرب وبأس محمود ، وأزمتنا منقادة لك بالسمع والطاعة ، فإن شرقت شرقنا وإن غربت غربنا ، وما أمرتنا به من أمر فعلناه . فقال علي [ عليه السلام ] : أكل قومك يرى مثل رأيك ؟ . قال ما رأيت منهم إلا حسنا ، وهذه يدي عنهم بالسمع والطاعة ، وبحسن الإجابة . فقال له علي خيرا . كتاب صفين ص 102 ، ومثله في المختار : ( 204 ) من النهج ، غير أنه ذكر أن هذا الحوار كان بصفين وقريب منه في كتاب الفتوح : ج 2 ص 448 . أقول : ولما أجابه عليه السلام الأشراف بالسمع والطاعة ورأي أن جل الناس - عدا شر ذمة قليلة - راغبون إلى جهاد المحلين ، ويأتمرون بأوامره ، وينتهون عند نواهيه ، كتب إلى عظماء عماله على البلاد ، وأمراء جنوده ، وولاة الخراج يستحثهم على الوفود عليه كي يظاهروه على الباغين ، ويجاهدوا معه القاسطين ويحقوا الحق ويبطلوا الباطل ، ثم كتب أيضا إلى معاوية اتماما للحجة وتأكيدا للبينة ، وقد ذكرنا منها ما عثرنا عليه في المختار : ( 80 ) وتواليه من باب الكتب من كتابنا هذا فلاحظ .

--> ( 4 ) نلقحها : نجعلها حاملا ذات ولد . وضارستنا : جربتنا وعرفتنا .