الشيخ المحمودي
107
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
- 180 - ومن خطبة له عليه السلام في حث الناس على قتال معاوية وأصحابه الفئة الباغية نصر بن مزاحم ( ره ) عن عمر بن سعد [ الأسدي ] عن أبي روق ، قال : قال زياد بن النضر الحارثي لعبد الله بن بديل بن ورقاء [ رضوان الله عليهما ] : إن يومنا ويومهم ليوم عصيب ، ما يصبر عليه إلا كل مشيع القلب ( 1 ) صادق النية ، رابط الجأش ، وأيم الله ما أظن ذلك اليوم يبقى منا ومنهم إلا الرذال ( 2 ) قال عبد الله بن بديل : [ وأنا ] والله أظن ذلك فقال [ لهما ] علي [ عليه السلام ] : ليكن هذا الكلام مخزونا في صدوركما لا تظهراه ، ولا يسمعه منكما سامع . إن الله كتب القتل على قوم والموت على آخرين وكل آتيه منيته كما كتب الله له ، فطوبى للمجاهدين في سبيل الله ،
--> ( 1 ) المشيع القلب : الشجاع ، ومثله رابط الجأش ، وهو كفلس : القلب والصدر ، والجمع جؤوش كفلوس . ( 2 ) وهو بضم الراء - كالرذيل والرذل كفلس - : الردئ والخسيس .