الشيخ المحمودي

346

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

يا أهل تدمر - أربعا ( 5 ) - إذا كنتم بالنهار الدنيا تخدمون ( 6 ) وبالليل على فراشكم تقلبون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تز [ و ] دون الزاد ، ومتى تفكرون في المعاد ؟ فقام إليه رجل من السوقة ( 7 ) فقال : يا أمير المؤمنين إنه [ لا ] بد من طلب المعاش . فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] ( 8 ) : أيها الرجل أن طلب المعاش لا يصدفك ( 9 ) عن طلب الآخرة ، الا قلت : [ لابد ] من طلب الاحتكار فأعذرك إن كنت معذورا . فتولى الرجل وهو يبكي [ قال الحسن ] فسمعته عليه السلام يقول : أقبل علي يا ذا الرجل أزدك تبيانا [ فأقبل الرجل فقال له ، ] إنه لابد لكل عامل من أن يوفي في القيامة أجر عمله ، وعامل الدنيا أنما أجره النار . ثم خرج من السوق والناس في رنة من البكاء ، إذ مر بواعظ يعظ الناس ، فلما بصر بأمير المؤمنين عليه السلام سكت ولم يتكلم بشئ ، فقال عليه السلام :

--> ( 5 ) أي قال هذا القول أربع مرات . ( 6 ) وفي أمالي الشيخ المفيد : " يا عبيد الدنيا وعمال أهلها إذا كنتم بالنهار تحلفون ، وبالليل تنامون ، وفي خلال ذلك عن الآخرة تغفلون ، فمتى تحرزون الزاد ، وتفكرون في المعاد ، ( 7 ) أي من الرعية ، وفي أمالي الشيخ المفيد : " من السوق " . ( 8 ) وفي أمالي الشيخ المفيد : " فقال رجل : يا أمير المؤمنين انه لابد لنا المعاش فكيف نصنع ؟ فقال أمير المؤمنين : إن طلب المعاش من حله لا يشغل عن الآخرة ، فإن قلت : لابد لنا من الاحتكار لم تكن معذورا " . . ( 9 ) ويمكن أن يقرأ : " لا يصدفنك " ورسم الخط غير جلي .