الشيخ المحمودي

347

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

فكم وإلى كم توعظون فلا تتعظون ؟ قد وعظكم وزجركم الزاجرون ، وحذركم المحذرون ، وبلغكم المبلغون ، ودلت الرسل على سبيل النجاة ، وقامت الحجة ، وظهرت المحجة ، وقرب الامر والامد ، والجزا [ ء ] غدا ( 10 ) وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون . أيها الناس إنه لم يكن لله تبارك وتعالى في أرضه حجة ولا حكمة أبلغ من كتابه ، ولا مدح الله أحدا منكم إلا من اعتصم بحبله ، وإنما هلك من هلك عنده من عصاه وخالفه واتبع هواه . واعلموا أن جهاد النفس ( 11 ) هو الجهاد الأكبر ، والله ما هو شئ قلته من تلقاء نفسي ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ما من عبد جاهد نفسه فردها عن معصية الله إلا باهى الله به كرام الملائكة ، ومن [ ظ ] باهى الله به كرام الملائكة فلن تمسه النار .

--> ( 10 ) كلمة : " الجزاء " غير واضحة بحسب رسم الخط . ( 11 ) هذا هو الصواب الذي يدل عليه الذيل ، وفي الأصل : " جهاد الناس " .