الشيخ المحمودي
193
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
[ قد كانت أمور ] ملتم عني [ فيها ] ميلة كنتم فيها عندي غير محمودي الرأي ، ولو أشاء لقلت ( 20 ) عفى الله عما سلف . سبق الرجلان ، وقام الثالث كالغراب همه بطنه ، ويله لو قص جناحاه وقطع رأسه كان خيرا له ، شغل عن الجنة ، والنار أمامه . ثلاثة واثنان : خمسة ليس لهم سادس : ملك يطير بجناحيه ، ونبي أخذ الله بضبعيه ( 21 ) وساع مجتهد ، وطالب يرجو ، ومقصر في النار . اليمين والشمال مضلة ، والطريق الوسطى هي الجادة
--> ( 20 ) قوله : " ولو أشاء لقلت " أي لسميت وذكرت تلك الأمور التي ملتم فيها عني وزللتم فيها ، ولكني لم أذكرها تكرما . وهذا إشارة منه عليه السلام إلى ما وقع من القوم في يوم السقيفة وما بعده ومن تقاعدهم عن نصرته وأداء واجب حقه ، أو انحيازهم واجتماعهم مع المتغلبين على حقه ومقامه . وقوله : " عفى الله عما سلف " جملة مستأنفة أتى بها لبيان إمكان تدارك ما فرطوا فيه وأن الحسنات المتأخرة إذا قارنت مع التوبة يذهبن السيئات المتقدمة ، وأن من عاد إلى طغيانه ينتقم الله منه ، والكلام مقتبس من الآية : ( 95 ) من سورة المائدة " عفى الله عما سلف ، ومن عاد فينتقم الله منه والله عزيز ذو انتقام " . وما بين المعقوفات من المتن كانت ساقطة عن الكافي ط الآخوندي ، ولابد منه . ( 21 ) اي بعضديه .