الشيخ المحمودي
194
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة
عليها يأتي الكتاب وآثار النبوة " ( 22 ) . هلك من ادعى ، خاب من افترى . إن الله أدب هذه الأمة بالسيف والسوط ( 23 ) وليس لاحد عند الامام فيهما هوادة ( 24 ) فاستتروا في بيوتكم وأصلحوا ذات بينكم والتوبة من ورائكم من أبدى صفحته للحق هلك ( 25 ) . الحديث ( 23 ) من روضة الكافي ص 67 ، ومن قوله : " ألا وإن بليتكم قد عادت - إلى قوله : - ولقد نبئت بهذا المقام وهذا اليوم " ذكره أيضا في الحديث
--> ( 22 ) كذا في النسخة ، وفي رواية كمال الدين ابن ميثم ( ره ) : " ووسط الطريق المنهج عليه باقي الكتاب وآثار النبوة " . وقريب منه تقدم في رواية الجاحظ . ( 23 ) وقريب منه تقدم عن كتاب البيان والتبين ، وفي رواية ابن ميثم ( ره ) : " ألا وإن الله قد جعل أدب هذه الأمة السوط والسيف ليس عند إمام ( كذا ) فيهما هوادة " . ( 24 ) الهوادة - كشهادة - : اللين : الميل . الرخصة . ( 25 ) أي من أظهر صفحته وجانبه لي - وأنا الحق - مصرحا بالمخاصمة ، ومكاشفا للمعادات هلك . ومما يناسب هنا جدا ما رواه الطبري في بدء خلافة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخه : ج 3 ص 454 عن الزبير بن بكار ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، قال : لما قتل الناس عثمان وبايعوا عليا ، جاء علي إلى الزبير فاستأذنه ( قال ) : فأعلمته به فسل السيف ووضعه تحت فراشه ثم قال : ائذن له . فأذنت له فدخل فسلم على الزبير ، وهو واقف بنحوه ثم خرج فقال الزبير : لقد دخل المرء ما أقصاه ( كذا ) قم في مقامه فانظر هل ترى من السيف شيئا ؟ فقمت في مقامه فرأيت ذباب السيف فأخبرته . فقال : ذاك أعجل الرجل . فلما خرج علي سأله الناس ( عنه ) فقال : وجدت أبر ابن أخت وأوصله . فظن الناس خيرا ، فقال علي : إنه بايعه ( كذا ) . أقول : ورواه أيضا في البحار : ج 8 .