خطب الإمام علي ( ع )

59

نهج البلاغة

منتهى الأمر الذي تجب فيه الحقوق والأحكام . ومن رواه نص الحقائق فإنما أراد جمع حقيقة . هذا معنى ما ذكره أبو عبيد . والذي عندي أن المراد بنص الحقاق ههنا بلوغ المرأة إلى الحد الذي يجوز فيه تزويجها وتصرفها في حقوقها ، تشبيها بالحقاق من الإبل وهي جمع حقة وحق ( 1 ) وهو الذي استكمل ثلاث سنين ودخل في الرابعة ، وعند ذلك يبلغ إلى الحد الذي يتمكن فيه من ركوب ظهره ونصه في السير . والحقائق أيضا جمع حقة . فالروايتان جميعا ترجعان إلى معنى واحد ، وهذا أشبه بطريقة العرب من المعنى المذكور ) 5 - وفي حديثه عليه السلام : إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كلما ازداد الإيمان ازدادت اللمظة ( 2 ) ( واللمظة مثل النكتة أو نحوها من البياض . ومنه قيل فرس ألمظ إذا كان بجحفلته شئ من البياض ( 3 ) ) 6 - وفي حديثه عليه السلام : إن الرجل إذا كان له الدين الظنون يجب عليه أن يزكيه لما مضى إذا قبضه ( فالظنون الذي لا يعلم