خطب الإمام علي ( ع )
60
نهج البلاغة
صاحبه أيقبضه من الذي هو عليه أم لا ، فكأنه الذي يظن به فمرة يرجوه ومرة لا يرجوه . وهذا من أفصح الكلام . وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شئ أنت منه فهو ظنون ( 1 ) . وعلى ذلك قول الأعشى ما يجعل الجد الظنون الذي * جنب صوب اللجب الماطر مثل الفراتي إذا ما طما * يقذف بالبوصي والماهر والجد : البئر ( 2 ) . والظنون التي لا يعلم هل فيها ماء أم لا ) 7 - وفي حديثه عليه السلام : ( أنه شيع جيشا يغزيه فقال ) : أعذبوا عن النساء ما استطعتم ( ومعناه اصدفوا عن ذكر النساء ( 3 ) وشغل القلب بهن ، وامتنعوا من المقاربة لهن لأن ذلك يفت في عضد الحمية ( 4 ) ويقدح في معاقد العزيمة ، ويكسر عن العدو ، ويلفت عن الابعاد في الغزو . وكل من امتنع من شئ فقد أعذب عنه . والعاذب والعذوب الممتنع من الأكل والشرب )