خطب الإمام علي ( ع )

58

نهج البلاغة

المهالك لأنها تقحم أصحابها في المهالك والمتالف في الأكثر ، ومن ذلك قحمة الأعراب وهو أن تصيبهم السنة فتتعرق أموالهم ( 1 ) فذلك تقحمها فيهم . وقيل فيه وجه آخر وهو أنها تقحمهم بلاد الريف أي تحوجهم إلى دخول الحضر عند محول البدو ) 4 - وفي حديثه عليه السلام : إذا بلغ النساء نص الحقاق فالعصبة أولى ( والنص منتهى الأشياء ومبلغ أقصاها كالنص في السير لأنه أقصى ما تقدر عليه الدابة ، وتقول نصصت الرجل عن الأمر إذا استقصيت مسألته عنه لتستخرج ما عنده فيه . فنص الحقاق يريد به الادراك لأنه منتهى الصغر والوقت الذي يخرج منه الصغير إلى حد الكبير . وهو من أفصح الكنايات عن هذا الأمر ، فإذا بلغ النساء ذلك فالعصبة أولى بالمرأة من أمها إذا كانوا محرما مثل الإخوة والأعمام وبتزويجها إن أرادوا ذلك . والحقاق محاقة الأم للعصبة في المرأة وهو الجدال والخصومة وقول كل واحد منهما للآخر أنا أحق منك بهذا ، يقال منه حاققته حقاقا مثل جادلته جدالا . وقد قيل إن نص الحقاق بلوغ العقل وهو الادراك لأنه عليه السلام أراد