خطب الإمام علي ( ع )

95

نهج البلاغة

وافسح له في البذل ما يزيل علته ( 1 ) وتقل معه حاجته إلى الناس ، وأعطه من المنزلة لديك ما لا يطمع فيه غيره من خاصتك ( 2 ) ليأمن بذلك اغتيال الرجال له عندك . فانظر في ذلك نظرا بليغا ، فإن هذا الدين قد كان أسيرا في أيدي الأشرار يعمل فيه بالهوى ، وتطلب به الدنيا ثم انظر في أمور عمالك فاستعملهم اختبارا ( 3 ) ، ولا تولهم محاباة وأثرة ، فإنهما جماع من شعب الجور والخيانة ، وتوخ منهم أهل التجربة والحياء من أهل البيوتات الصالحة والقدم في الاسلام ( 4 ) المتقدمة ، فإنهم أكرم أخلاقا ، وأصح أعراضا ، وأقل في المطامع إشرافا ، وأبلغ في عواقب الأمور نظرا . ثم أسبغ عليهم الأرزاق ( 5 ) فإن ذلك قوة لهم على استصلاح أنفسهم ، وغنى لهم عن تناول