خطب الإمام علي ( ع )
65
نهج البلاغة
ما تحت يديك ، فارفع إلي حسابك ، واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس 41 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى بعض عماله ( 1 ) ) أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ، وجعلتك شعاري وبطانتي ، ولم يكن رجل من أهلي أوثق منك في نفسي لمواساتي وموازرتي ( 2 ) ، وأداء الأمانة إلي . فلما رأيت الزمان على ابن عمك قد كلب ، والعدو قد حرب ، وأمانة الناس قد خزيت ( 3 ) ، وهذه الأمة قد فنكت وشغرت ( 4 ) قلبت لابن عمك ظهر المجن ( 5 ) ففارقته مع المفارقين ، وخذلته مع الخاذلين ، وخنته مع الخائنين . فلا ابن عمك آسيت ( 6 ) ، ولا الأمانة أديت . وكأنك لم تكن الله تريد بجهادك . وكأنك لم تكن على بينة من ربك . وكأنك إنما كنت تكيد هذه الأمة عن دنياهم ( 7 ) وتنوي غرتهم عن فيئهم . فلما أمكنتك الشدة