خطب الإمام علي ( ع )
66
نهج البلاغة
في خيانة الأمة أسرعت الكرة ، وعاجلت الوثبة ، واختطفت ما قدرت عليه من أموالهم المصونة لأراملهم وأيتامهم اختطاف الذئب الأزل دامية المعزى الكسيرة ( 1 ) ، فحملته إلى الحجاز رحيب الصدر بحمله غير متأثم من أخذه ( 2 ) كأنك لا أبا لغيرك حدرت إلى أهلك تراثا من أبيك وأمك . فسبحان الله ! أما تؤمن بالمعاد ؟ أو ما تخاف نقاش الحساب ( 3 ) ؟ أيها المعدود كان عندنا من ذوي الألباب ( 4 ) كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنك تأكل حراما وتشرب حراما ؟ وتبتاع الإماء وتنكح النساء من مال اليتامى والمساكين والمؤمنين والمجاهدين الذين أفاء الله عليهم هذه الأموال وأحرز بهم هذه البلاد . فاتق الله واردد إلى هؤلاء القوم أموالهم ، فإنك إن لم تفعل ثم أمكنني الله منك لأعذرن إلى الله فيك ( 5 ) ، ولأضربنك