خطب الإمام علي ( ع )
60
نهج البلاغة
35 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس ) بعد مقتل محمد بن أبي بكر أما بعد فإن مصر قد افتتحت ومحمد بن أبي بكر رحمه الله قد استشهد . فعند الله نحتسبه ولدا ناصحا ( 1 ) وعاملا كادحا وسيفا قاطعا وركنا دافعا . وقد كنت حثثت الناس على لحاقه وأمرتهم بغياثه قبل الوقعة ، ودعوتهم سرا وجهرا وعودا وبدءا ، فمنهم الآتي كارها ، ومنهم المعتل كاذبا ، ومنهم القاعد خاذلا ، أسأل الله أن يجعل لي منهم فرجا عاجلا ، فوالله لولا طمعي عند لقائي عدوي في الشهادة وتوطيني نفسي على المنية لأحببت أن لا أبقى مع هؤلاء يوما واحدا ولا التقي بهم أبدا 36 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى عقيل بن أبي طالب في ذكر جيش أنفذه إلى بعض الأعداء ، وهو جواب كتاب كتبه إليه عقيل ) فسرحت إليه جيشا كثيفا من المسلمين ، فلما بلغه ذلك شمر