خطب الإمام علي ( ع )

61

نهج البلاغة

هاربا ونكص نادما ، فلحقوه ببعض الطريق وقد طفلت الشمس للإياب ( 1 ) فاقتتلوا شيئا كلا ولا ( 2 ) ، فما كان إلا كموقف ساعة حتى نجا جريضا ( 3 ) بعد ما أخذ منه بالمخنق ولم يبق منه غير الرمق ( 4 ) . فلأيا بلأي ما نجا ( 5 ) . فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ( 6 ) ، وجماحهم في التيه . فإنهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله قبلي ، فجزت قريشا عني الجوازي ( 7 ) ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن أمي ( 8 ) . وأما ما سألت عنه من رأيي في القتال فإن رأيي في قتال المحلين حتى ألقى الله ( 9 )