خطب الإمام علي ( ع )

59

نهج البلاغة

34 - ( ومن كتاب له عليه السلام إلى محمد بن أبي بكر لما بلغه توجده من عزله ( 1 ) بالأشتر عن مصر ، ثم توفي الأشتر في توجهه إلى مصر قبل وصوله إليها ) أما بعد فقد بلغني موجدتك من تسريح الأشتر إلى عملك ( 2 ) وإني لم أفعل ذلك استبطاء لك في الجهد ولا ازديادا في الجد ( 3 ) . ولو نزعت ما تحت يدك من سلطانك . لوليتك ما هو أيسر عليك مؤونة وأعجب إليك ولاية إن الرجل الذي كنت وليته أمر مصر كان لنا رجلا ناصحا وعلى عدونا شديدا ناقما ( 4 ) . فرحمه الله فلقد استكمل أيامه ولاقى حمامه ( 5 ) ونحن عنه راضون . أولاه الله رضوانه وضاعف الثواب له ، فأصحر لعدوك ، وامض على بصيرتك ( 6 ) ، وشمر لحرب من حاربك ، وادع إلى سبيل ربك ، وأكثر الاستعانة بالله يكفك ما أهمك ويعنك على ما نزل بك إن شاء الله