خطب الإمام علي ( ع )

47

نهج البلاغة

في حال غناك ليجعل قضاءه لك في يوم عسرتك واعلم أن أمامك عقبة كؤودا ( 1 ) ، المخف فيها أحسن حالا من المثقل ، والمبطئ عليها أقبح حالا من المسرع ، وأن مهبطك بها لا محالة على جنة أو على نار . فارتد لنفسك قبل نزولك ( 2 ) ووطئ المنزل قبل حلولك ، فليس بعد الموت مستعتب ( 3 ) ، ولا إلى الدنيا منصرف . واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليعطيك وتسترحمه ليرحمك ، ولم يجعل بينك وبينه من يحجبه عنك ، ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ، ولم يمنعك إن أسأت من التوبة ، ولم يعاجلك بالنقمة ، ولم يعيرك بالإنابة ( 4 ) ولم يفضحك حيث الفضيحة بك أولى ، ولم يشدد عليك في قبول الإنابة ، ولم يناقشك بالجريمة ، ولم يؤيسك من الرحمة . بل جعل نزوعك عن الذنب حسنة ( 5 ) ، وحسب سيئتك واحدة ، وحسب