خطب الإمام علي ( ع )
4
نهج البلاغة
3 - ( ومن كتاب له عليه السلام كتبه لشريح بن الحارث قاضيه ) روي أن شريح بن الحارث قاضي أمير المؤمنين عليه السلام اشترى على عهده دارا بثمانين دينارا فبلغه ذلك فاستدعاه وقال له : بلغني أنك ابتعت دارا بثمانين دينارا وكتبت كتابا وأشهدت فيه شهودا ، فقال شريح : قد كان ذلك يا أمير المؤمنين . قال فنظر إليه نظر مغضب ثم قال له : يا شريح أما إنه سيأتيك من لا ينظر في كتابك ، ولا يسألك عن بينتك حتى يخرجك منها شاخصا ( 1 ) ، ويسلمك إلى قبرك خالصا . فانظر يا شريح لا تكون ابتعت هذه الدار من غير مالك ، أو نقدت الثمن من غير حلالك فإذا أنت قد خسرت دار الدنيا ودار الآخرة . أما إنك لو أتيتني عند شرائك ما اشتريت لكتبت لك كتابا على هذه النسخة فلم ترغب في شراء هذه الدار بدرهم فما فوق . والنسخة : " هذا ما اشترى عبد ذليل من عبد قد أزعج للرحيل ، اشترى منه دارا من دار الغرور من جانب الفانين ، وخطة الهالكين ، ويجمع هذه الدار حدود أربعة : الحد الأول