خطب الإمام علي ( ع )

5

نهج البلاغة

ينتهي إلى دواعي الآفات ، والحد الثاني ينتهي إلى دواعي المصيبات ، والحد الثالث ينتهي إلى الهوى المردي ، والحد الرابع ينتهي إلى الشيطان المغوي ، وفيه يشرع باب هذه الدار ( 1 ) . اشترى هذا المغتر بالأمل من هذا المزعج بالأجل هذه الدار بالخروج من عز القناعة والدخول في ذل الطلب والضراعة ( 2 ) ، فما أدرك هذا المشتري فيما اشترى من درك فعلى مبلبل أجسام الملوك ، وسالب نفوس الجبابرة ، ومزيل ملك الفراعنة ، مثل كسرى وقيصر ، وتبع وحمير ، ومن جمع المال على المال فأكثر ، وبنى وشيد وزخرف ، ونجد وادخر ، واعتقد ونظر بزعمه للولد إشخاصهم جميعا ( 3 ) إلى موقف العرض والحساب ، وموضع الثواب والعقاب . إذا وقع الأمر بفصل القضاء " وخسر هنالك المبطلون " شهد على ذلك العقل إذا خرج من أسر الهوى وسلم من علائق الدنيا "