خطب الإمام علي ( ع )
76
نهج البلاغة
ولذاتها وزخارف مناظرها ، ولذهلت بالفكر في اصطفاق أشجار ( 1 ) غيبت عروقها في كثبان المسك على سواحل أنهارها ، وفي تعليق كبائس اللؤلؤ الرطب في عساليجها وأفنانها ( 2 ) ، وطلوع تلك الثمار مختلفة في غلف أكمامها ( 3 ) . تحنى من غير تكلف ( 4 ) فتأتي على منية مجتنيها ، ويطاف على نزالها في أفنية قصورها بالأعسال المصفقة ( 5 ) ، والخمور المروقة . قوم لم تزل الكرامة تتمادى بهم حتى حلوا دار القرار ( 6 ) ، وأمنوا نقلة الأسفار . فلو شغلت قبلك أيها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة ( 7 ) لزهقت نفسك شوقا إليها ، ولتحملت من مجلسي هذا إلى مجاورة أهل القبور استعجالا بها . جعلنا الله وإياكم ممن سعى بقلبه إلى منازل الأبرار برحمته . ( تفسير بعض ما في هذه الخطبة من الغريب ( * ) قوله عليه السلام ويؤر بملاقحة الأر كناية عن النكاح ، يقال أر المرأة
--> * هذا التفسير غير موجود في بعض النسخ