خطب الإمام علي ( ع )

157

نهج البلاغة

قرون ربيعة ومضر . وقد علمتم موضعي من رسول الله صلى الله عليه وآله بالقرابة القريبة ، والمنزلة الخصيصة . وضعني في حجره وأنا ولد يضمني إلى صدره ، ويكنفني إلى فراشه ، ويمسني جسده ويشمني عرفه ( 1 ) . وكان يمضغ الشئ ثم يلقمنيه . وما وجد لي كذبة في قول ، ولا خطلة في فعل ( 2 ) . ولقد قرن الله به صلى الله عليه وآله من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ، ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره . ولقد كنت أتبعه اتباع الفصيل أثر أمه ( 3 ) يرفع لي في كل يوم من أخلاقه علما ويأمرني بالاقتداء به . ولقد كان يجاور في كل سنة بحراء ( 4 ) فأراه ولا يراه غيري . ولم يجمع بيت واحد يومئذ في الاسلام غير رسول الله صلى الله عليه وآله وخديجة وأنا ثالثهما . أرى نور الوحي والرسالة ، وأشم ريح النبوة ولقد سمعت رنة الشيطان حين نزل الوحي عليه صلى الله عليه