خطب الإمام علي ( ع )

158

نهج البلاغة

وآله ، فقلت يا رسول الله ما هذه الرنة ؟ فقال هذا الشيطان أيس من عبادته . إنك تسمع ما أسمع وترى ما أرى إلا أنك لست بنبي . ولكنك وزير وإنك لعلى خير . ولقد كنت معه صلى الله عليه وآله لما أتاه الملأ من قريش ، فقالوا له : يا محمد إنك قد ادعيت عظيما لم يدعه آباؤك ولا أحد من بيتك ، ونحن نسألك أمرا إن أجبتنا إليه وأريتناه علمنا أنك نبي ورسول ، وإن لم تفعل علمنا أنك ساحر كذاب . فقال صلى الله عليه وآله : وما تسألون ؟ قالوا تدعو لنا هذه الشجرة حتى تنقلع بعروقها وتقف بين يديك ، فقال صلى الله عليه وآله : إن الله على كل شئ قدير ، فإن فعل الله لكم ذلك أتؤمنون وتشهدون بالحق ؟ قالوا نعم ، قال فإني سأريكم ما تطلبون ، وإني لأعلم أنكم لا تفيئون إلى خير ( 1 ) ، وإن فيكم من يطرح في القليب ( 2 ) ، ومن يحزب الأحزاب . ثم قال صلى الله عليه وآله : يا أيتها الشجرة إن كنت تؤمنين بالله واليوم الآخر وتعلمين أني رسول الله فانقلعي بعروقك حتى تقفي بين يدي بإذن الله . فوالذي بعثه