خطب الإمام علي ( ع )
131
نهج البلاغة
وهول المطلع ، وروعات الفزع . واختلاف الأضلاع واستكاك الأسماع . وظلمة اللحد ، وخيفة الوعد . وغم الضريح ، وردم الصفيح فالله الله عباد الله فإن الدنيا ماضية بكم على سنن ، وأنتم والساعة في فرن ( 1 ) . وكأنها قد جاءت بأشراطها ، وأزقت بأفراطها ، ووقفت بكم على صراطها . وكأنها قد أشرفت بزلازلها ، وأناخت بكلاكلها ( 2 ) . وانصرمت الدنيا بأهلها ، وأخرجتهم من حضنها . فكانت كيوم مضى أو شهر انقضى . وصار جديدها رثا ( 3 ) وسمينها غثا . في موقف ضنك المقام ، وأمور مشتبهة عظام . ونار شديد كلبها ( 4 ) ، عال لجبها ساطع لهبها ، متغيظ زفيرها ، متأجج سعيرها ، بعيد خمودها ، ذاك